الشيخ محمد إسحاق الفياض

133

المباحث الأصولية

اشهر ، وهذا هو النصاب الأول في الإبل ، ثم زادت إلى عشرة ناقة ، وهذا هو النصاب الثاني فيه . ووجوب الزكاة في النصاب الثاني مشروط بعدم تقدم ما يقتضي وجوب الزكاة في النصاب الأول ، وحيث إن المقتضي والملاك لوجوبها موجود فيه قبل تحقق النصاب الثاني ، فيكون رافعاً لوجوبها فيه بارتفاع موضوعه ، وهو عدم تقدم المقتضي والملاك لوجوبها في الأول . فالنتيجة ، ان وجوب الزكاة في النصاب الأول بمجرد جعله رافع لوجوبها في النصاب الثاني بارتفاع موضوعه ، وهكذا الحال في سائر فروض نصاب الإبل . ولكن تقدم ان تحليل المسألة بهذا الشكل غير صحيح ، وانها غير داخلة في مسألة الورود . والثاني : ان ما دل من الكتاب والسنة على حرمة فعل أو وجوب فعل اخر وارد على دليل وجوب الوفاء بالشرط في ضمن العقد إذا لم يكن مخالفاً للكتاب أو السنة . وعلى هذا ، فإذا اخذ الفعل الحرام شرطا في ضمن العقد ، فحرمته إذا صارت فعلية بفعلية موضوعها في الخارج توجب صيرورة هذا الشرط شرطاً مخالفاً للكتاب أو السنة ، نعم إذا كانت هذه الحرمة في مرحلة الجعل وقبل تحقق موضوعها في الخارج وصيرورتها فعلية ، فلا يصدق على هذا الشرط عنوان الشرط المخالف له ، لفرض عدم حرمة الفعل طالما لم يتحقق موضوعها في الخارج ، فاذن ما دل من الكتاب والسنة على حرمة شيء قد اخذت شرطاً في ضمن العقد انما يكون وارداً على الدليل الدال على وجوب الوفاء بالشرط إلّا ما خالف الكتاب أو السنة إذا صارت الحرمة فعلية بفعلية موضوعها في